الشيخ علي القوچاني
346
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
ثم انّه يمكن توجيه القول بكون الواجب عند اللّه ما يختاره المكلف بأنّ المراد : انّ ما يستقر فيه الوجوب الفعلي ويحقق في ضمنه امتثاله هو ذلك ؛ إلّا انّ هذا التوجيه لا يتأتّى فيما لو فعل المكلف الكل أو ترك الكل كما لا يخفى . 269 - قوله : « إلّا أنه لا يكاد يصح البعث حقيقة اليه » . « 1 » بل حيث إن أحدهما لا على التعيين مصداق لا وجود له في الخارج فلا يتعلق به سائر الصفات أيضا ، وإلّا لزم كون العلم جهلا كما لا يخفى . [ التخيير بين الأقل والأكثر ] 270 - قوله : « بقي الكلام في انّه هل يمكن التخيير . . . الخ » . « 2 » بين الأقل والأكثر ؛ فلا بد من تحققه بينهما واقعا في التخيير العقلي - وكذا الشرعي بناء على التحقيق من رجوعه إلى العقلي - من أمرين : أحدهما : كون الغرض من الامر قائما بالطبيعة المشتركة بينهما بنحو يكون حصوله منه مراعى باستقرار وجودها بوجود أحد فرديه بحيث لا يتحقق ما دام لم يستقر بأحد فرديه ، وإلّا فلو حصل بمجرد تحقق الطبيعة بالوصول إلى حد الأقل في التدريجي - فيما لم تكن الفردية بالقصد - لم يبق مجال للامتثال بالأكثر ، لحصوله بمجرد حصول الغرض بالأقل كما لا يخفى . ثانيهما : أن تنطبق الطبيعة على الأكثر بنحو انطباقها على الأقل ، بأن يكون وجودها متحدا مع مجموع الأكثر . وبعبارة أخرى : أن يكون الأكثر بتمامه في الخارج [ ب ] وجود الطبيعة ، لا أن يكون وجودها شيئا زائدا اشتمل مع ذلك
--> ( 1 ) تعليقة القوچاني هذه ، تعليقة على عدة سطور أضافها الآخوند نفسه إلى متن الكفاية ، وقد أشار محققوا الكفاية إلى هذه السطور . راجع طبعة جماعة المدرسين : 175 ؛ والحجرية 1 : 120 للمتن والتعليقة كليهما ؛ وطبعة مؤسسة آل البيت : 141 ؛ والطبعة الحجرية المحشاة بحاشية المشكيني 1 : 226 السطر 10 . ( 2 ) كفاية الأصول : 175 ؛ الحجرية 1 : 121 للمتن و 1 : 125 العمود 1 للتعليقة .